المناوي
329
فيض القدير شرح الجامع الصغير
وما بعده أخذ جمع أن الصوم أفضل العبادات البدنية مطلقا لكن ذهب الشافعي إلى أن أفضلها الصلاة . ( حم هب عن أبي هريرة ) قال الهيثمي : هو في الصحيح خلا قوله وحصن إلخ وسنده حسن . 5196 - ( الصيام جنة ) أي وقاية ( ما لم يخرقها ) أي بالغيبة فإنه إذا اغتاب فقد خرق ذلك السائر له من النار بفعله وتمام الحديث عند البيهقي ومن ابتلاه الله بلاء في جسده فله حظه . ( ن هق عن أبي عبيدة ) بن الجراح . 5197 - ( الصيام جنة ما لم يخرقها بكذب أو غيبة ) فيه كالذي قبله تحذير الصائم من الغيبة وقد ذهب الأوزاعي إلى أنها تفطر الصائم وتوجب عليه القضاء وزعم أنه خارق للإجماع إبطال بحكاية المنذري وغيره له عن عائشة وسفيان الثوري . ( طس عن أبي هريرة ) قال الهيثمي : فيه الربيع بن بدر وهو ضعيف . 5198 - ( الصيام جنة وهو حصن من حصون المؤمن وكل عمل لصاحبه إلا الصيام يقول الله الصيام ) خالص ( لي ) لا يطلع عليه غيري ( وأنا أجزي به ) صاحبه جزاءا كثيرا وأتولى الجزاء عليه بنفسي فلا أكله إلى ملك مقرب ولا غيره لأنه سر بيني وبين عبدي لأنه لما كف نفسه عن شهواتها جوزي بتولي الله سبحانه إحسانه . ( طب ) والديلمي ( عن أبي أمامة ) قال الهيثمي : سنده حسن . 5199 - ( الصيام جنة من النار فمن أصبح صائما فلا يجهل يومئذ ) فإن الجهل لا يليق بحال الصائم ( وإن امرؤ جهل عليه فلا يشتمه ولا يسبه وليقل إني صائم والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم ) بضم الخاء تغيره ، وفتحه قيل خطأ ( أطيب عند الله من ريح المسك ) فإذا كان هذا بتغير ريح فمه فما ظنك بصلاته وقراءته وسائر عباداته ؟ قال ابن جماعة : وفيه أن خلوف فم الصائم أفضل من دم الجريح في سبيل الله لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الشهيد : إن ريحه ريح المسك وقال في خلوف الصائم : إنه أطيب منه ووجهه أن الجريح يظهر أمره للناس فربما داخله رياء والصائم لا يعلم بصومه إلا الله فلعدم دخول الرياء فيه صار أرفع . ( ن عن عائشة ) رمز المصنف لصحته . 5200 - ( الصيام نصف الصبر ) لأن الصبر حبس النفس عن إجابة داعي الشهوة والغضب